البهوتي

510

كشاف القناع

كسائر الديون . ( وإن أجر ) المفلس ( دارا ) بعينها ( أو بعيرا بعينه ، أو ) أجر ( شيئا غيرهما بعينه ، ثم أفلس . لم تنفسخ الإجارة ) بالحجر عليه ( بالفلس ) للزومها . ( وكان المستأجر أحق بالعين التي استأجرها من الغرماء حتى يستوفي حقه ، فإن هلك البعير ) المؤجر ( أو انهدمت الدار ) المؤجرة ( قبل انقضاء المدة انفسخت الإجارة ) لفوات المعقود عليه . ( ويضرب ) المستأجر ( مع الغرماء ببقية الأجرة ) إن كان عجلها ، وتقدم . ( وإن استأجر جملا ) أو نحوه ( في الذمة ، ثم أفلس المؤجر ، فالمستأجر أسوة الغرماء ) لعدم تعلق حقه بالعين . و ( إن أجره دارا ثم أفلس ) المؤجر ( فاتفق المفلس والغرماء على البيع قبل انقضاء مدة الإجارة . فلهم ذلك ) لان الحق لا يعدوهم ( ويبيعونها مستأجرة ) للزوم الإجارة . ( فإن اختلفوا ) بأن طلب أحدهم البيع في الحال ، والآخر البيع إذا انقضت الإجارة ( قدم قول من طلب البيع في الحال ) لأنه الأصل ، ولا ضرر فيه . ( فإذا استوفى المستأجر ) المدة أو المنفعة ( تسلم المشتري ) العين لعدم المعارض ، و ( إن اتفقوا ) أي المفلس والغرماء ( على تأخير البيع حتى تنقضي مدة الإجارة فلهم ذلك ) لأن الحق لهم . وقد رضوا بتأخيره . ( ولو باع سلعة ) قبل الحجر ، ( ولو ) كان المبيع ( مكيلا أو موزونا قبض ثمنها أولا ، ثم أفلس ) أو مات ( قبل تقبيضها ) أي السلعة المبيعة ، ( فالمشتري أحق بها من الغرماء ) لأنها عين ملكه . ( وإن كان على المفلس دين سلم ، فوجد المسلم الثمن بعينه . فهو ) أي المسلم ( أحق به كما تقدم . وإن لم يجده ) أي الثمن ( فإن حل ) السلم ( قبل القسمة ضرب ) المسلم ( مع الغرماء بقيمة المسلم فيه ) كسائر الديون ، ( فإن كان في المال من جنس حقه ) المسلم فيه ( أخذ ) المسلم ( منه بقدر ما يستحقه ) بالمحاصة ( وإن لم يكن فيه ) أي في مال المفلس ( من جنس حقه ) الذي أسلم فيه ، ( عزل له ) أي